408

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

قال الأصحاب: «وما لا يبطل عمده، لا يسجد لسهوه»(١).

وقد أورد القاضي الحسين(٢) - رحمه الله - هذا الضابط على نوع آخر جعل فيه الفرع أصلاً، فقال: «كل عمل يلزمه سجود السهو إذا أتى به ساهياً، فإذا أتى به عامداً بطلت صلاته، وكل عمل قلنا لا يلزمه سجود السهو، لا تبطل صلاته إذا فعله عمداً»(٣).

قال ابن السبكي معقباً على هذا: «وليس بين لفظ الأصحاب ولفظه معاكسة، ولا مخالفة، غير أنك إن جريت على لفظ الأصحاب، عددت المسألة من قواعد باب سجود السهو، وإن جريت على لفظ القاضي عددتها من باب ما يفسد الصلاة، وما لا يفسدها، ولكن القاضي لم يذكرها إلا في باب سجود السهو من التعليقة، ولا بأس بذكرها في البابين، لكن في باب سجود السهو على الصورة التي ذكرها الأصحاب، وفي باب المفسدات على الصورة التي ذكرها القاضي»(٤).

وجاء السيوطي بعدهم، وأحكم العبارة فقال: «ما أبطل عمده الصلاة اقتضى سهوه السجود، وما لا فلا»(٥).

هذا، والذي ذكروه، وإن ضم أغلب المسائل التي تقتضي سجود السهو، غير أنا

(١) الأشباه والنظائر ٢١٨/١ - ٢١٩، وانظر: الروضة ٢٢٩/١، المنهاج ١٩٨/١، مع شرح المحلي وحاشية القليوبي.

(٢) هو الإمام المحقق أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد، المروروذي، عالم خراسان، من أجلّ أصحاب القفال المروزي، وكان من كبار فقهاء الشافعية، ومن أصحاب الوجوه، ومن مصنفاته: التعليق الكبير، والفتاوى، وأسرار الفقه، توفي - رحمه الله - سنة ٤٦٢ هـ. انظر: طبقات ابن السبكي ٣٥٦/٤، طبقات الإسنوي ١ / ٤٠٧، طبقات العبادي ١١٢.

(٣) قول القاضي ذكره ابن السبكي في الأشباه والنظائر ٢١٩/١ - ٢٢٠.

(٤) الأشباه والنظائر ٢٢٠/١.

(٥) الأشباه والنظائر ٦٨١.

406