The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
المأمور فقسمان : ترك ركن وغيره، أما الركن فلا يكفي عنه السجود، بل لا بد من تداركه، ثم قد يشرع مع تداركه السجود، كزيادة حصلت بتدارك ركن (١)، وقد لا يشرع، كأن لا تحصل زيادة بتداركه (٢)، وأما غير الركن فأبعاض وغيرها، فالأبعاض (٣) مجبورة بالسجود إن ترك واحدة منها سهواً قطعاً، وكذا عمداً على الأصح، وأما غير الأبعاض من السنن فلا يسجد لتركها.
وأما المنهي فقسمان : أحدهما : لا تبطل الصلاة بعمده، كالالتفات والخطوة والخطوتين، والثاني : تبطل بعمده كالكلام والركوع الزائد ونحو ذلك، فالأول لا يقتضي سهوه السجود، والثاني يقتضيه إذا لم يُبطل الصلاة (٤).
وهذا التفصيل اختصره علماء القواعد الفقهية، فقرروا بأن ما اقتضى عمده
(١) وذلك مثل أن يكون المتروك الترتيب، فإنه ركن من أركان الصلاة، فإن تركه عمداً بطلت صلاته، وإن تركه سهواً لم يعتد بما فعله بعد المتروك، حتى يأتي بما تركه، فإن تذكر السهو قبل فعل مثل المتروك، اشتغل عند التذكر بالمتروك، وإن تذكر بعد فعل مثله في ركعة أخرى، تمت الركعة السابقة له، ولغا ما بينهما، هذا إذا عرف عين المتروك وموضعه، فإن لم يعرف أخذ بأدنى الممكن، وأتى بالباقي، وفي الأحوال كلها يسجد للسهو، إلا إذا وجب الاستئناف، بأن ترك ركناً وأشكل عينه، وجوز أن يكون النية أو تكبيرة الإحرام، انظر : الروضة ٣٠٠/١.
(٢) وذلك مثل أن يكون المتروك السلام، فتذكره ولم يطل الفصل، فإنه يسلم، ولا حاجة إلى سجود السهو، وكذا إن طال الفصل على الأرجح في المذهب، انظر: الروضة ٣٠٠/١، حاشية القليوبي مع شرح المحلي ١ / ١٩٦.
(٣) وهي سنن الصلاة الستة، القنوت في الصبح، وفي الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان والقيام له، والتشهد الأول والجلوس له، والصلاة على النبي وَلّم فيه، والصلاة على آل النبي وَّله في التشهد الأخير، وإنما سميت أبعاضاً لقربها بالجبر بالسجود من الأبعاض الحقيقية، أي الأركان، انظر: شرح المحلي على المنهاج ١٩٧/١، مع حاشية القليوبي.
(٤) انظر: المهذب ١/ ٣٠١، الروضة ٢٩٨/١، شرح المحلي على المنهاج ١٩٦/١ مع حاشية القليوبي.
404