405

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

يستدل لهذا الضابط بما روى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: أن النبي ﷺ صلى الظهر خمساً، فلما سلم قيل له : أزيد في الصلاة؟ قال: ((وما ذاك؟))، قالوا : صليت خمساً، فسجد سجدتين(١).

فقد زاد ﷺ ركعة لولا السهو لبطلت بها الصلاة، فسجد لذلك سجدتي السهو، وهذا فيه دليل على أن من ارتكب منهياً عنه يبطل عمده الصلاة، فإنه يسجد إذا فعله سهواً ما لم يبطل سهوه أيضاً الصلاة(٢).

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من الضابط :

هذا الضابط استخلصه العلامة سراج الدين البلقيني(٣)، من كلام الإمام الشافعي في أبواب مختلفة من الأم، الدال على أن من ارتكب منهياً عنه يبطل عمده الصلاة، فإنه يسجد إذا فعله سهواً، ما لم يبطل سهوه الصلاة(٤).

فالضابط صيغ لبيان المحظورات التي يقتضي ارتكابها سجود السهو.

والخلاصة : أن الذي يقتضيه شيئان : ترك مأمور وارتكاب نهي، وأما ترك

(١) أخرجه البخاري، في: كتاب السهو، باب إذا صلى خمساً، صحيح البخاري ٢/٣٧٢، حديث رقم ١٢٢٦، ومسلم، في : كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، صحيح مسلم ١ / ٤٠١، حديث رقم ٥٧٢، واللفظ له.

(٢) انظر: شرح المحلي على المنهاج ١/١٩٨، مع حاشية القليوبي.

(٣) هو أبو حفص سراج الدين عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني - نسبة إلى بلقينة من غربية مصر - ولد سنة ٧٢٤ هـ، كان مجتهداً حافظاً للحديث، تعلم بالقاهرة، وولي قضاء الشام سنة ٧٦٩هـ، من مؤلفاته : تصحيح المنهاج، وحواش على الروضة في الفقه، ومحاسن الاصطلاح في الحديث، توفي - رحمه الله - سنة ٨٠٥ هـ. انظر: حسن المحاضرة ١/١٨٣، الضوء اللامع ٦/٨٥، البدر الطالع ١/٥٠٦، شذرات الذهب ٧/٥١، الأعلام ٥/٤٦.

(٤) وهو الضابط الوحيد الذي لم يكن من نص كلام الإمام الشافعي في هذا البحث.

403