394

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

((الأصل في الأعيان الطهارة)) (١).

والأعيان : جمع عين، بمعنى ذات الشيء ونفسه، يقال : جاء محمد عينه، أي نفسه، ويقال : خذ درهمك بعينه، أي : بذاته (٢).

فقوله: (( الأعيان)) يشمل الجماد والحيوان، والمراد بالجماد : ما ليس بحيوان، ولا أصل حيوان، ولا جزء حيوان، ولا منفصل عن حيوان، والمراد بالحيوان : جميع أنواعه المأكول اللحم وغير المأكول (٣).

وعلى ذلك يكون المراد : أن الأصل في الأعيان - جماداً كانت أم حيواناً - على اختلاف أنواعها وأوصافها : الطهارة.

وكل ما قيل الأصل فيه الطهارة، فلا يحكم بنجاسته إلا بيقين، إما بدليل كالكلب والميتة والخنزير، أو بمشاهدة، كما إذا رأى ظبياً بال في ماء فتغير، أو بإخبار ثقة، کمن أخبره عدل بأن هذا اللبن مختلط بخمر، أو نحو ذلك.

المطلب الرابع : التمثيل على الضابط

من أمثلة الضابط ما ورد في الأم كما يأتي :

- ((وعرق (٤) النصرانية، والجنب، والحائض طاهر، وكذلك المجوسي، وعرق كل دابة طاهر، وسؤر (٥) الدواب والسباع كلها طاهر، إلا الكلب والخنزير)) (٦).

(١) حاشية الشيخ عميرة ١ / ٦٨، وقد سبقه النووي في تقرير هذا المعنى، غير أن عبارته لم تكن مقعدة، انظر : الروضة ١/ ١٣.

(٢) انظر: معجم مقاييس اللغة ٢٠٣/٤، المعجم الوسيط ٢/ ٦٤١.

(٣) انظر: الروضة ١/ ١٣، حاشية القليوبي ٦٩/١.

(٤) العرق : ما جرى من أصول الشعر من ماء جلد، اسم للجنس لا يجمع، انظر: لسان العرب ٢٤٠/١.

(٥) السؤر: بقية الشيء وجمعه أسار، انظر: لسان العرب ٣٣٩/٤.

(٦) الأم ١ / ٤٤، وانظر: الروضة ٣٣/١.

392