377

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

- قال رسول الله ﷺ: ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام))(١). قال الشافعي: ((والمقبرة الموضع الذي يقبر فيه العامة، وذلك كما وصفت مختلطة التراب بالموتى، وأما صحراء لم يقبر فيها قط قبر، فيها قوم مات لهم ميت، ثم لم يحرك القبر، فلو صلى رجل إلى جنب ذلك القبر، أو فوقه، كرهته له، ولم آمره يعيد؛ لأن العلم يحيط بأن التراب طاهر لم يختلط فيه شيء.

وكذلك لو قبر فيه ميتان، أو موتى، فإن غاب أمرها عن رجل لم يكن له أن يصلي فيها؛ لأنها على أنها مقبرة، حتى يعلم أنها ليست بمقبرة، وأن يكون يحيط العلم أنه لم يدفن فيها قط قبل من دفن فيها، ولم ينبش أحد منهم لأحد))(٢). وقال - أيضاً -: ((وإن صلى فوق قبر، أو إلى جنبه، ولم ينبش، أجزأه))(٣).

- قال الشافعي: ((ولا يتيمم بتراب المقابر؛ لاختلاطها بصديد الموتى ولحومهم وعظامهم، ولو أصابها المطر لم يجز التيمم بها؛ لأن الميت قائم فيها، لا يذهبه الماء إلا كما يذهب التراب، وهكذا كل ما اختلط بالتراب من الأنجاس مما يعود

(١) الحديث من رواية أبي سعيد الخدري، أخرجه الشافعي في الأم، في كتاب الصلاة، باب جماع ما يصلى عليه، ولا يصلى من الأرض، الأم ١/ ١٨٧، وفي مسنده، من كتاب الوضوء، المسند ٢٠، وأبو داود، في: كتاب الصلاة، باب المواضع التي لا يجوز فيها الصلاة، سنن أبي داود، ١٣٢/١-١٣٣، حديث رقم ٤٩٢، والترمذي، في: أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، سنن الترمذي ١٣١/٢، حديث رقم ٣١٧. وابن ماجه، في: كتاب المساجد، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، سنن ابن ماجه ١/٢٤٦، حديث رقم ٧٤٥. وقال الشافعي: ((وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين: أحدهما منقطع، والآخر عن أبي سعيد عن النبي ﷺ)). وقال الترمذي - بعد ذكره نحواً من قول الشافعي -: ((... وهذا حديث فيه اضطراب)).

(٢) الأم ١٨٧ - ١٨٨.

(٣) مختصر المزني ٢٢، وانظر: المهذب ٢١٦/١، الروضة ٢٧٩/١.

375