373

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

يستدل لهذا الضابط بما يأتي :

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال: ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت له الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة )) (١).

ووجه الدلالة من الحديث :

قوله: ((وجعلت لي الأرض مسجداً))، أي : موضع سجود، والمعنى : أن كل جزء منها يصلح أن يكون مكاناً للسجود، وموضعاً للصلاة، ولا يختص منها بموضع دون غيره.

وقوله: ((وطهوراً))، والطهور هو الطاهر في ذاته المطهر لغيره، أي: وجعلت لي الأرض طاهراً ومطهراً (٢).

قيل : إن من كان قبلنا كانوا لا يصلون إلا فيما تيقنوا طهارته من الأرض، وخُصصنا نحن بجواز الصلاة في جميع الأرض إلا ما تيقنا نجاسته (٣).

وفي هذا كله ما يدل على أن الأرض الأصل فيها الطهارة، حتى يستيقن فيها النجاسة.

(١) أخرجه البخاري، في: كتاب الصلاة، باب قول النبي ﷺ: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) ١/ ١٤١، حديث رقم ٤٣٨، واللفظ له، ومسلم، في : كتاب المساجد ومواضع الصلاة، صحيح مسلم ١ / ٣٧٠ - ٣٧١، حديث رقم ٥٢١.

(٢) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ٤، فتح الباري ١ / ٥٧٦، ٧٠١.

(٣) صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ٤.

371