371

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المطلب الرابع : التمثيل على الضابط :

ولنورد هنا بعض الأمثلة التي ساقها الإمام الشافعي في الأم حتى يتضح معنى الضابط أكثر :

- ((ولا بأس بالوضوء من ماء المشرك، وبفضل وضوئه، ما لم يعلم فيه نجاسة ؛ لأن للماء طهارة عند من كان، وحيث كان، حتى تعلم نجاسة خالطته)) (١).

- ((وإذا وجد الرجل الماء القليل على الأرض، أو في بئر، أو في وقر حجر، أو غيره، فوجده شديد التغير، لا يدري أخالطته نجاسة من بول دواب، أو غيره، توضأ به ؛ لأن الماء قد يتغير بلا حرام (٢) خالطه، فإذا أمكن هذا فيه فهو على الطهارة حتى يستيقن بنجاسة خالطته)) (٣).

- ((وإذا كان الرجل مسافراً، وكان معه ماء، فظن أن النجاسة خالطته، فتنجس، ولم يستيقن، فالماء على الطهارة، فله أن يتوضأ به، ويشربه، حتى يستيقن مخالطة النجاسة به )) (٤).

- ((ولو توضأ بماء، ثم ظن أنه نجس، لم يكن عليه أن يعيد وضوءاً حتى يستيقن أنه نجس، والاختيار له أن يفعل، فإن استيقن بعد الوضوء أنه نجس غسل كل ما أصاب الماء منه، واستأنف وضوءاً، وأعاد كل صلاة صلاها بعد مماسته الماء النجس)) (٥).

(١) الأم ٥٦/١، وانظر: المهذب ٦٤/١، الروضة ٣٧/١.

(٢) يعني به نجساً، أي : بلا نجس خالطه.

(٣) الأم ١/ ٥٩، وانظر: المهذب ١/ ٥٢.

(٤) الأم ١/ ٥٨، وانظر: المهذب ١/ ٥٤.

(٥) الأم ١ / ٥٩، وانظر: المهذب ٥٤/١، الروضة ٣٩/١.

369