326

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

أما كونه تخفيفاً فكسقوط قضاء الصلاة عن الحائض والمغمى عليه والمغلوب عقله بالعارض من الله الذي لا جناية له فيه، بحيث إن كلاً لم يجتلب ما هو فيه على نفسه، فيكون عاصياً به، فزال عنه فرض الصلاة في تلك الحال، فلم يكن عليه قضاء ما ترك منها في الوقت الذي يزول عنه فرضها.

وهذا بخلاف المرتد الذي يجتلب الردة على نفسه، وهو عاص من وجهين : أحدهما : لردته، والآخر : بتركه ما فرضه الله تعالى عليه(١).

وأما كونه داخلا تحت عموم الخطاب فلما يأتي :

أ - قال الله تعالى: ﴿يَٰأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾(٢).

فهذه الآية تتناول بعمومها جميع الناس، ومنهم المرتد، والردة لا تمنعه من التناول للتمكن من إزالتها بالتوبة، فأشبه الحدث المانع من الصلاة، إذ كل منهما مانع ممكن الزوال، وما قال أحد من المسلمين المعتد بقولهم إن المحدث لا يكلف بالصلاة(٣).

ب - قال الله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾(٤)، وقال: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾(٥).

فقد توعدهم الله تعالى في هذه الآيات بتركهم بعض الفروع، فدلت على أنهم مكلفون بالباقي(٦).

(١) انظر: الرسالة ١١٩.
(٢) من الآية ٢١ من سورة البقرة.
(٣) انظر: الإبهاج ١ / ١٨٢.
(٤) من الآية ٦ - ٧ من سورة فصلت.
(٥) من الآية ٤٢ - ٤٣ من سورة المدثر.
(٦) انظر: الإبهاج ١/ ١٨٣، البحر المحيط ٣٩٨/١.

324