299

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

العقد يجوز مبتدؤه في الإسلام، و إلا فلا(١) ٠

المطلب الثاني : أدلة القاعدة :

يستدل لهذه القاعدة بأدلة من الكتاب والسنة :

أولاً : الدليل من الكتاب :

- قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الْرِّبَوَأْ إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ * فَإِ لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأَذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾(٢).

قال الشافعي - رحمه الله -: ((فكان في أمر الله عز وجل برد ما بقي من الربا دليل على أن ما قبض منه في الجاهلية لا يرد ؛ لأنه تم في الجاهلية، وأن ما عقد ولم يتم بالقبض حتى جاء الإسلام يرد)»(٣).

وحکم رسول الله ێ بحكم الله في أن لم يرد ما قُبض من الربا ؛ لأنه فات، ورد ما لم یقبض منه ؛ لأن الإسلام أدركه غیر فائت، فأمرهم بتركه وردهم إلى رؤوس أموالهم التي كانت حلالاً لهم(٤).

((فجمع حكم الله، ثم حكم رسول الله وَ ليه في الربا أن عفا عما فات، وأبطل ما أدرك الإسلام)»(٥).

ثانياً : الأدلة من السنة :

(١) انظر: الأم ٧٧/٥.

(٢) الآيتان ٢٧٨ - ٢٧٩ من سورة البقرة.

(٣) الأم ٧٧/٥.

(٤) انظر: الأم ٣٧٨،٢٩٩/٤.

(٥) الأم ٣٧٨/٤.

297