189

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

فلو أن رجلاً زور بينة على آخر فشهدوا أن له عليه مائة دينار، فقضى بها القاضي، لم يحل للمقضي له أن يأخذها إذا علمها باطلاً، ولا يحيل حكم القاضي علم المقضي له والمقضي عليه، ولا يجعل الحلال على واحد منهما حراماً، ولا الحرام على واحد منهما حلالاً)) (١).

* المطلب الثاني : أدلة القاعدة :

يستدل لهذه القاعدة بأدلة منها ما يأتي :

الأول: عموم الأدلة التي استدل بها لقاعدة: ((إنما كلف العباد الحكم على الظاهر)) (٢)، وذلك لأن قاعدة الباب إنما تتفرع منها، وتنبني عليها.

الثاني : الأدلة من السنة التي تخص موضوع القاعدة، من ذلك :

أ- عن أم سلمة - رضي الله عنها - (٣) قالت: قال رسول الله ﷺ: ((إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن (٤) بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار)) (٥).

(١) الأم ٧٨/٧.

(٢) انظر: مطلب أدلة القاعدة التي قبل هذه.

(٣) هي أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، زوج النبي ﷺ واسمها: هند، وكانت قبل النبي ﷺ عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وتوفي، فخلف عليها رسول الله ﷺ بعده، وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة. انظر: أسد الغابة ٣٤٠/٦، الإصابة ٨/ ٢٢١.

(٤) ألحن بحجته: أي أبلغ وأعلم بها. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/ ٥.

(٥) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، صحيح البخاري ٤٥٩/٨، حديث رقم ٧١٨١، ومسلم في كتاب الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، صحيح مسلم ١٣٣٧/٣، =

187