قاعدة:
«إنما جعلت الرخصة لمن لم يكن عاصياً»(١)
وفي لفظ:
«الرخصة عندنا لا تكون إلا لمطيع، فأما العاصي فلا»(٢)
المطلب الأول : معنى القاعدة :
أ - معنى مفردات القاعدة :
- الرخصة : في اللغة، تقوم على ثلاثة حروف أصول، هي الراء والخاء والصاد، وتدل على اللين وخلاف الشدة، من ذلك اللحم الرخص، هو الناعم، والرخصة في الأمر : خلاف التشديد(٣).
وأما في الاصطلاح فقد اختلفت عبارات الأصوليين في تعريفها :
فعرّفها الغزالي بقوله: «هي عبارة عما وُسّع للمكلف في فعله لعذر وعجز عنه مع قيام السبب المحرم»(٤).
وعرفها الآمدي بقوله: «هي عبارة عما شرع من الأحكام مع قيام السبب المحرم»(٥).
(١) الأم ١/ ٣٢٠، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة.
(٢) الأم ١/ ٣٧٨، باب في طلب العدو.
وانظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي ١٣٥/١، المنثور للزركشي ١٦٧/٢، الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٦٠.
(٣) انظر: معجم مقاييس اللغة ٢/ ٥٠٠.
(٤) المستصفى ١ / ٩٨.
(٥) الإحكام ١/ ١٧٧.