315

Qaacidooyinka Nuuraaniya

القواعد النورانية الفقهية

Tifaftire

د أحمد بن محمد الخليل

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
التَّامَّاتِ»، وَ«أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ»، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَهَذَا أَمْرٌ مُقَرَّرٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ.
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَالْحَلِفُ بِالنَّذْرِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِمَا هُوَ حَلِفٌ بِصِفَاتِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ، فَقَدْ حَلَفَ بِإِيجَابِ الْحَجِّ عَلَيْهِ، وَإِيجَابُ الْحَجِّ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: فَعَلَيَّ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ. وَإِذَا قَالَ: فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، وَعَبْدِي حُرٌّ، فَقَدْ حَلَفَ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ الَّذِي هُوَ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِ، وَالتَّحْرِيمُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ، كَمَا أَنَّ الْإِيجَابَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ. وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣١] [الْبَقَرَةِ: ٢٣١] فَجَعَلَ حُدُودَهُ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ مِنْ آيَاتِهِ، لَكِنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِالْإِيجَابِ وَالتَّحْرِيمِ فَقَدْ عَقَدَ الْيَمِينَ لِلَّهِ، كَمَا يَعْقِدُ النَّذْرَ لِلَّهِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: عَلَيَّ الْحَجُّ وَالصَّوْمُ عَقْدٌ لِلَّهِ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ حَالِفًا بِهِ فَهُوَ لَمْ يَقْصِدِ الْعَقْدَ لِلَّهِ، بَلْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِهِ. فَإِذَا حَنِثَ وَلَمْ يَفِ بِهِ فَقَدْ تَرَكَ مَا عَقَدَهُ لِلَّهِ، كَمَا أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ الْمَحْلُوفَ فَقَدْ تَرَكَ مَا عَقَدَهُ بِاللَّهِ.
يُوَضِّحُ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ أَوْ بِغَيْرِ اللَّهِ مِمَّا يُعَظِّمُهُ

1 / 335