248

Qaacidooyinka Nuuraaniya

القواعد النورانية الفقهية

Tifaftire

د أحمد بن محمد الخليل

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مُخَالِفٌ لِأُصُولِ أحمد يَرُدُّهُ الْقُرْآنُ، وَتَرُدُّهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَكْثَرِ الْمُعَاهَدِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ مَعَهُمْ وَقْتًا. فَأَمَّا مَنْ كَانَ عَهْدُهُ مُوَقَّتًا فَلَمْ يُبَحْ لَهُ نَقْضُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٤] [التَّوْبَةِ]، وَقَالَ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٧] [التَّوْبَةِ]، وَقَالَ: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨] [الْأَنْفَالِ]، فَإِنَّمَا أَبَاحَ النَّبْذَ عِنْدَ ظُهُورِ أَمَارَاتِ الْخِيَانَةِ، لِأَنَّ الْمَحْذُورَ مِنْ جِهَتِهِمْ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢] [الصَّفِّ] الْآيَةَ، وَجَاءَ أَيْضًا فِي صَحِيحِ مسلم عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: " إِنَّ فِي الْقُرْآنِ الَّذِي نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ سُورَةٌ كَانَتْ كَـ " بَرَاءَةٌ ": " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨] فِي سُورَتَيِ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمَعَارِجِ. وَهَذَا مِنْ صِفَةِ الْمُسْتَثْنِينَ مِنَ الْهَلَعِ الْمَذْمُومِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا - إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا - وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا - إِلَّا الْمُصَلِّينَ - الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ - وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ - وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ - وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ - إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ - وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ١٩ - ٨] [الْمَعَارِجِ]، هَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنَ الْمَذْمُومِ إِلَّا مَنِ اتَّصَفَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ. وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا إِلَّا مَا هُوَ

1 / 268