182

Qaacidooyinka Nuuraaniya

القواعد النورانية الفقهية

Tifaftire

د أحمد بن محمد الخليل

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَقَوْلُ ابن عقيل هُوَ قِيَاسُ أَحَدِ وَجْهَيْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِلَا شَكٍّ، وَلِأَنَّ الْمَانِعِينَ مِنْ هَذَا هُمْ بَيْنَ مُحْتَالٍ عَلَى جَوَازِهِ، [أَوْ مُرْتَكِبٍ] لِمَا يَظُنُّ أَنَّهُ حَرَامٌ [أَوْ ضَارٌّ] وَمُتَضَرِّرٌ، فَإِنَّ الْكُوفِيِّينَ احْتَالُوا عَلَى الْجَوَازِ: تَارَةً بِأَنْ يُؤَجِّرَ الْأَرْضَ فَقَطْ وَيُبِيحَهُ ثَمَرَ الشَّجَرِ، كَمَا يَقُولُونَ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا، يَبِيعُهُ إِيَّاهَا مُطْلَقًا، أَوْ بِشَرْطِ الْقَطْعِ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ، وَيُبِيحُهُ إِبْقَاءَهَا، وَهَذِهِ الْحِيلَةُ مَنْقُولَةٌ عَنْ أبي حنيفة وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَتَارَةً بِأَنْ يَكْرِيَهُ الْأَرْضَ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ وَيُسَاقِيَهُ عَلَى الشَّجَرِ بِالْمُحَابَاةِ، مِثْلَ أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنَ الثَّمَرَةِ لِلْمَالِكِ.
وَهَذِهِ الْحِيلَةُ إِنَّمَا يُجَوِّزُهَا مَنْ يُجَوِّزُ الْمُسَاقَاةَ، كأبي يوسف ومحمد وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، فَأَمَّا أبو حنيفة فَلَا يُجَوِّزُهَا بِحَالٍ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيُّ إِنَّمَا يُجَوِّزُهَا فِي الْجَدِيدِ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ، فَقَدِ اضْطُرُّوا فِي هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ إِلَى أَنْ تُسَمَّى الْأُجْرَةَ فِي مُقَابَلَةِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ، وَيَتَبَرَّعُ لَهُ إِمَّا بِإِعْرَاءِ الشَّجَرِ، وَإِمَّا بِالْمُحَابَاةِ فِي مَسَاقَاتِهَا.
وَلِفَرْطِ الْحَاجَةِ إِلَى هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ ذَكَرَ بَعْضُ مَنْ صَنَّفَ فِي إِبْطَالِ الْحِيَلِ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ هَذِهِ الْحِيلَةَ فِيمَا يَجُوزُ مِنَ الْحِيَلِ - أَعْنِي حِيلَةَ الْمُحَابَاةِ فِي الْمُسَاقَاةِ - وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أحمد وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ: إِبْطَالُ هَذِهِ الْحِيلَةِ بِعَيْنِهَا، كَمَذْهَبِ مالك وَغَيْرِهِ.
وَالْمَنْعُ مِنْ هَذِهِ الْحِيَلِ هُوَ الصَّحِيحُ قَطْعًا، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ،

1 / 202