154

Qaacidooyinka Nuuraaniya

القواعد النورانية الفقهية

Tifaftire

د أحمد بن محمد الخليل

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَدِرْهَمٍ، أَوْ مُدَّيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أحمد، وَالْمَنْعُ: قَوْلُ مالك وَالشَّافِعِيِّ، وَالْجَوَازُ: قَوْلُ أبي حنيفة، وَهِيَ مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ غَيْرَ الْجِنْسِ الرِّبَوِيِّ، كَبَيْعِ شَاةٍ ذَاتِ صُوفٍ وَلَبَنٍ، بِصُوفٍ أَوْ لَبَنٍ: فَأَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أحمد الْجَوَازُ.
وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الْحِيَلِ: أَنْ يَضُمَّا إِلَى الْعَقْدِ الْمُحَرَّمِ عَقْدًا غَيْرَ مَقْصُودٍ، مِثْلَ أَنْ يَتَوَاطَآ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ بِخَرَزِهِ، ثُمَّ يَبْتَاعُ الْخَرَزَ مِنْهُ بِأَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ الذَّهَبِ، أَوْ يُوَطِّئَا ثَالِثًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا عَرَضًا، ثُمَّ يَبِيعُهُ الْمُبْتَاعَ لِمُعَامِلِهِ الْمُرَابِي ثُمَّ يَبِيعُهُ الْمُرَابِي لِصَاحِبِهِ، وَهِيَ الْحِيلَةُ الْمُثَلَّثَةُ، أَوْ يَقْرِنُ بِالْقَرْضِ مُحَابَاةً فِي بَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، مِثْلَ أَنْ يُقْرِضَهُ أَلْفًا وَيَبِيعَهُ سِلْعَةً تُسَاوِي عَشَرَةً بِمِائَتَيْنِ، أَوْ يُكْرِيهِ دَارًا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ بِخَمْسَةٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِنَ الْحِيَلِ لَا تَزُولُ بِهِ الْمَفْسَدَةُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ أَجْلِهَا الرِّبَا، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ مِنْ جِنْسِ حِيَلِ الْيَهُودِ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا اسْتَحَلُّوا الرِّبَا بِالْحِيَلِ، وَيُسَمُّونَهُ المشكند، وَقَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَ الْيَهُودُ، فَتَسْتَحِلُّونَ مَحَارِمَ اللَّهِ

1 / 174