116

Qaacidooyinka Nuuraaniya

القواعد النورانية الفقهية

Tifaftire

د أحمد بن محمد الخليل

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُ بِحَالٍ، كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ، مِثْلَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي الْإِبِلِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَمِثْلُ مَنْ يَبِيعُ عِنَبَهُ وَرُطَبَهُ قَبْلَ الْيُبْسِ.
وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أحمد صَرِيحًا. فَإِنَّهُ مَنَعَ مِنْ إِخْرَاجِ الْقِيَمِ، وَجَوَّزَهُ فِي مَوَاضِعَ لِلْحَاجَةِ. لَكِنْ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ جَوَازَهُ، فَجَعَلُوا عَنْهُ فِي إِخْرَاجِ الْقِيمَةِ رِوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارُوا الْمَنْعَ؛ لِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ عَنْهُ، كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ. وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ، كَمَا ذَكَرْنَا مِثْلَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْأَدِلَّةَ الْمُوجِبَةَ لِلْعَيْنِ نَصًّا وَقِيَاسًا كَسَائِرِ أَدِلَّةِ الْوُجُوبِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَصْلَحَةَ وُجُوبِ الْعَيْنِ قَدْ يُعَارِضُهَا أَحْيَانًا [مَا] فِي الْقِيمَةِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ، وَفِي الْعَيْنِ مِنَ الْمَشَقَّةِ الْمُنْتَفِيَةِ شَرْعًا.
[فَصْلٌ فِي الصِّيَامُ]
[تَبْيِيتِ النية في الصيام]
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْأَصْلُ الثَّالِثُ: فَالصِّيَامُ
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَبْيِيتِ نِيَّتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ - مِنْهُمْ أبو حنيفة - إِنَّهُ يُجْزِئُ كُلُّ صَوْمٍ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا بِنِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوَالِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَاشُورَاءَ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا «دَخَلَ عَلَى عائشة فَلَمْ يَجِدْ طَعَامًا فَقَالَ: "إِنِّي إِذًا صَائِمٌ» .
وَبِإِزَائِهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى - مِنْهُمْ مالك قَالَتْ: لَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ

1 / 136