114

Qaacidooyinka Nuuraaniya

القواعد النورانية الفقهية

Tifaftire

د أحمد بن محمد الخليل

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَمِنْ أُصُولِهَا: أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَوْسَعَ فِي إِيجَابِهَا مِنْ غَيْرِهَا، فَإِنَّهُ يُوجِبُ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْآثَارِ، وَيُوجِبُهَا فِي كُلِّ خَارِجٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَيُوجِبُهَا فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ وَغَيْرِهِ. وَيَجْعَلُ الرِّكَازَ الْمَعْدِنَ وَغَيْرَهُ، فَيُوجِبُ فِيهِ الْخُمُسَ، لَكِنَّهُ لَا يُوجِبُ مَا سِوَى صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَالْعُشْرِ إِلَّا عَلَى مُكَلَّفٍ، وَيُجَوِّزُ الِاحْتِيَالَ لِإِسْقَاطِهَا، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ: هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَمْ لَا؟ فَكَرِهَهُ محمد، وَلَمْ يَكْرَهْهُ أبو يوسف، وَأَمَّا مالك وَالشَّافِعِيُّ: فَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا التَّكْلِيفُ بِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ الْكَثِيرَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ.
وَلَمْ يُوجِبْهَا فِي الْخَيْلِ، وَلَا فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ، وَلَا فِي الْخَارِجِ، إِلَّا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَحَرَّمَ مالك الِاحْتِيَالَ لِإِسْقَاطِهَا، وَأَوْجَبَهَا مَعَ الْحِيلَةِ. وَكَرِهَ الشَّافِعِيُّ الْحِيلَةَ فِي إِسْقَاطِهَا [وَلَمْ يُحَرِّمْهُ] .
وَأَمَّا أحمد: فَهُوَ فِي الْوُجُوبِ بَيْنَ أبي حنيفة ومالك، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُعَشَّرَاتِ، وَهُوَ يُوجِبُهَا فِي مَالِ الْمُكَلَّفِ وَغَيْرِ الْمُكَلَّفِ.
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ، وَإِنْ كَانَ الْمَنْصُورُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ، وَقَوْلُهُ فِي الِاحْتِيَالِ كَقَوْلِ مالك يُحَرِّمُ الِاحْتِيَالَ لِسُقُوطِهَا، وَيُوجِبُهَا مَعَ الْحِيلَةِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُورَةُ نُونٍ وَغَيْرُهَا مِنَ الدَّلَائِلِ.
وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَسَائِرُ الْأُمَّةِ - إِلَّا مَنْ شَذَّ - مُتَّفِقُونَ عَلَى وُجُوبِهَا فِي عَرْضِ التِّجَارَةِ، سَوَاءٌ كَانَ التَّاجِرُ مُقِيمًا أَوْ مُسَافِرًا، وَسَوَاءٌ كَانَ

1 / 134