ولا تقف عند حد؛ لأن مصالح الناس وسبلهم إليها وعلائقهم متجددة أبداً.
العرف الصحيح والفاسد:
ينقسم العرف من حيث اتفاقه مع الشريعة أو تعارضه معها إلى صحيح وفاسد:
فالعرف الصحيح: "هو ما تعارفه الناس وليست فيه مخالفة لنص شرعي أو إجماع ولا تفويت لمصلحة، ولا جلب لمفسدة" كتعارفهم وقف بعض المنقولات، وتعارفهم تقديم الهدايا من الخطيب لخطيبته وعدم احتسابه من المهر والأمثلة كثيرة في ألفاظ البيع والشراء، والهبة واليمين وكل ما يجري بين الناس من الأعراف الصحيحة ويكون من نظام حياتهم وحاجاتهم.
والعرف الفاسد: كتعارف التجار على اعتبار الفوائد الربوية من الأرباح. وكتعارف الناس اليوم خروج النساء سافرات يكشفن ما يحرم شرعاً - إلا من رحم الله - ومثل لبس خاتم الذهب للرجال - دبلة الخطوبة - للدلالة على أن لابسه متزوج. وكتعارف بعض البلدان الإسلامية اختلاط النساء المتبرجات بالرجال عند عقد النكاح؛ فكلها أعراف فاسدة وغير معتبرة؛ لا يراعيها الفقيه ولا القاضي في قضيته ولا المفتي في فتواه))(٣).
(١) نظرية العرف للخياط، ص٣٦، ٣٧.
(٢) نظرية العرف للخياط ص٣٧.
(٣) رسائل ابن عابدين جـ١١٦/٢.