بما لم يلزمه)) وصرح الفقهاء بأن العرف المعتبر هو عرف الزمن والبلد الذي وجد فيه التصرف))(١).
قال ابن نجيم رحمه الله: (( .. والأحكام تبنى على العرف فيعتبر في كل إقليم وفي كل عصر عرف أهله))(٢).
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله(٣): (( .. فإياك أن تهمل قصد المتكلم ونيته وعرفه؛ فتجني على الشريعة، وتنسب إليها ما هي بريئة منه، وتلزم الحالف والناذر والعاقد ما لم يلزمه الله ورسوله به)) .
وذكر الإمام الشاطبي في ((الموافقات))(٤): ((أن العوائد تختلف باختلاف الأعصار والأمصار والأحوال وغير ذلك من الأمور التي تتغير من زمن إلى زمن، وبلد إلى آخر، ولذا فإنها لا يقضى بها البتة على من تقدم حتى يقوم دليل على موافقة العرف الجاري اليوم لما سبقه؛ فيكون الدليل هو الذي جعلنا نقضي به على الماضي لا بمجرد العادة. وكذلك في المستقبل: لا يحكم فيه بالعادة الماضية أو العرف السابق لأنها غير مستقرة في ذاتها وحيث كانت غير مستقرة لا يتأتى الحكم بها إلا على التصرف الحادث وقت قيامها».
(١) أثر العرف في التشريع للنجار ص٢٢٥.
(٢) الأشباه والنظائر ص١٠١، ١٠٢.
(٣) إعلام الموقعين جـ٣/٦٨.
(٤) حـ٢/٢٩٧، ٢٩٨.