166

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Daabacaha

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الحقيقي تعتبر شرطاً في صحة المجاز))(١).

قلت: وعندي أن هذا التعريف يكسب المجاز بشاعة ونفوراً من القول به فلو قيل في تعريف المجاز بأنه:

((استعمال اللفظ في المعنى الذي يقتضيه السياق)) لأدَّى المعنى الذي تضمنه التعريف، ولسلم من بشاعة اللفظ الذي أدى إلى النفور من القول به.

هذا وللعلماء في وقوع المجاز أوعدم وقوعه ثلاثة مذاهب:

المذهب الأول: مذهب الجمهور من الأصوليين والمفسرين والفقهاء وغيرهم أن المجاز واقع في اللغة العربية.

المذهب الثاني: أنه لا مجاز في اللغة أصلاً قاله أبوإسحاق الإسفرائيني وأبوعلي الفارسي.

المذهب الثالث: أن المجاز واقع في اللغة دون القرآن وإلى ذلك ذهب بعض أهل العلم منهم ابن خُوْيز مَنْدَادٍ من المالكية وابنُ القاص من الشافعية والظاهرية، وبالغ في إيضاح منع المجاز في القرآن الشيخ أبوالعباس ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن قيم الجوزية رحمهما الله تعالى، بل أوضحا منعه في اللغة أصلاً))(٢) وبعدُ: فقد ظهر لك خلاف أهل العلم في هذه المسألة واختلافهم إنما هو اختلاف في القول بالمجاز أو عدم القول به ولم يختلفوا في

(١) انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام ص٢٥.

(٢) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي جـ١٠/ مبحث منع جواز المجاز في القرآن الكريم.

166