للاعتراض بتاتاً(١).
٦ - أدلة هذه القاعدة:
هذه القاعدة يدعمها القرآن الكريم والسنة النبوية والعقل.
فمن القرآن الكريم قال الله تعالى:
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا(٢) والحق هنا بمعنى: الحقيقة الواقعة كاليقين.
ومن السنة: ما رواه البخاري في ((صحيحه)) عن عَبَّاد بن تميم عن عمه: أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: ((لا ينفتل - أو لا ينصرف - حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)(٣).
وروى مسلم في «صحيحه»(٤) هذا الحديث عن عبدالله بن زيد - رضي الله عنه -:
قال النووي في شرح مسلم عند شرحه هذا الحديث:
«هذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه: وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطاريء عليها»(٥).
(١) انظر: شرح مجلة الأحكام العدلية: علي حيدر ص٢٠.
(٢) سورة يونس، الآية: ٣٦.
(٣) صحيح البخاري ١٣٧ كتاب الوضوء باب ٤، لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن.
(٤) صحيح مسلم جـ١/٢٧٦ كتاب الحيض باب ٢٦. حديث رقم ٣٦١ مسلسل ٩٨.
(٥) شرح النووي على صحيح مسلم جـ٤/٩٤، ٥٠.