72

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

المبحث السادس

((الأشباه والنظائر)) لغة واصطلاحاً

وفي ختام هذا الفصل أود أن أسترعي الأنظار إلى هذا الموضوع المهم، إذ يتميز بالاطلاع على تفاصيله مفهوم القواعد الفقهية على وجه الكمال، ولأنه لا يستبعد أن يتراءى لمن لم يدرس القواعد بتمرس ومران أن يحسب كل ما أدرج تحت عنوان الأشباه والنظائر من قبيل القواعد. وهذا ما دعاني إلى أن أتولى شرح هذا المصطلح شرحاً وافياً بحيث يتضح الفرق بينه وبين بعض المصطلحات الأخرى في الموضوع بجلاء، ويتبدد الغموض الذي يعتري شُداة الباحثين في هذا المجال.

* الأشباه والنظائر لغة :

كلمة شِبْه أو شَبَه تُجْمَع على الأشباه، وهي المِثْل في اللغة(١).

ولقد تعارف أهل اللغة على استعمال هذه الكلمة في صفات ذاتية أو معنوية، فالذاتية: نحو هذا الدرهم كهذا الدرهم ... والمعنوية: زيد كالأسد(٢).
وكذا النظير: المثل المساوي، وهذا نظير هذا، أي: مساويه(٣). فكأنك إذا نظرت إلى أحدهما فقد نظرت إلى الآخر.

(١) انظر: السيد مرتضى الزبيدي: تاج العروس من جواهر القاموس، فصل الشين من باب الهاء: ٣٩٣/٩؛ وابن منظور: لسان العرب، (ط. بيروت، دار صادر ١٩٥٦): ٥٠٣/١٣.
(٢) انظر: الفُّومي: المصباح المنير: ٣٥٨/١.
(٣) المصدر السابق نفسه: ٣٧٩/٢.

72