فإنّ هذا ليس بالجديد، ولكن لعرض الفقه وتنظيمه على هيئة مواد، ولبعد صياغتها عن ذكر الخلافات، واعتمادها على الرأي الصالح للتطبيق، من وجهة نظر أعضاء اللجنة التي كتبت المجلّة(١).
وقد كتبت حول المجلّة، وقواعدها شروح متعدّدة، والذي يتعلّق ببحثنا من ذلك، ما ورد في بدايات شروح المجلّة نفسها. وقد اعتَمَدَت أغلب هذه الشروح على ((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم وغيره من كتب الفتاوى والفقه الحنفي، التي كانت من المنابع التي استقت منها المجلة أحكامها. لكنّ بعضهم خصّ القواعد بالشرح، وبعضهم جاء شرحه لها في ضمن شرحه موادّ المجلّة، وفيما يأتي نذكر أهمّ هذه الشروح:
١ - ((شرح قواعد المجلة)) لعبد الستار القريمي المتوفى سنة (١٣٠٤ هـ)(٢) وليست لدينا معلومات عن هذا الشرح، ويبدو من عدم ذكره من قبل شرّاح المجلّة، والمهتمين بأمور القضاء والمعاملات، أنّه دون الشروح المعروفة، في البيان، وفي توثيق المعلومات. وقد نسب إلى المؤلّف المذكور كتاب باسم ((تشريح القواعد الكلّيّة)). وهو كسابقه في معلوماتنا عنه.
(١) للاطلاع على ما قيل في إيجابيات المجلّة، أو سلبيّاتها، انظر:
((الوسيط في نظرية العقد)) للدكتور عبد المجيد الحكيم (ص٥) وما بعدها، و((المدخل الفقهي العام)) للشيخ مصطفى أحمد الزرقا (١٩٩/١)، و((فلسفة التشريع الإسلامي)) للدكتور صبحي محمصاني (ص٨٨، ٨٩ ط ٣).
(٢) هو عبد الستار بن عبد الله القريمي الأصل، ثم القسطنطيني. عالم حنفي تولّى قضاء مكّة وتوفي فيها سنة (١٣٠٤هـ).
من مؤلفاته: ((شرح قواعد المجلة))، و((تشريح القواعد الكلية))، و((مدخل إلى الفقه)).
راجع في ترجمته: ((معجم المؤلفين)) (٢٢١/٥)، و((هدية العارفين)) (٥٦٩/١).