302

Al-Qawa'id Al-Fiqhiyya: al-mabadi, al-muqawimat, al-masadir, al-daliliyya, al-tatawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Daabacaha

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

٢ - وجاء فيها أيضًا . قال مالك: لا يرث أحدٌ أحدًا بالشك(١).

وفي كتاب الأمّ للشافعي (ت٢٠٤هـ) - رحمه اللَّه - نجد مادة غزيرة في هذا الباب كانت ترد عرضًا، في كلامه، أو في مجال تعليلات الأحكام. وكان بعضها أساسًا لعدد من القواعد والضوابط الفقهيّة التي أخذت مكانتها في الكتب اللاحقة، المؤلّفة في هذا الموضوع وقد سبق أن ذكرنا طائفة منها، في حديثنا عن مصادر تكوين القواعد والضوابط الفقهيّة. ونعتذر للقارئ، عن إعادة بعض تلك النصوص، فيما يأتي، لكون طبيعة الموضوع تقتضي ذلك:

١ - فمن أقواله التي أخذت مكانتها في كتب القواعد، وأثّرت في صياغتها:

أ - قوله: ((لا ينسب إلى ساكت قول قائل، ولا عمل عامل، وإنّما ينسب إلى كلّ قوله وعمله))(٢). وقوله: ((فلا ينسب الذي لم يرد عنه إلى خلافه، ولا موافقته؛ لأنه إذا لم يقل لم يعلم قوله، ولو جاز أن ينسب إلى موافقته جاز أن ينسب إلى خلافه))(٣). وقد كانت هذه الأقوال الأساس في القاعدة الفقهيّة ((لا ينسب إلى ساكت قول))(٤).

ب - وقوله: ((إذا ضاق الأمر اتّسع))(٥). وقد عزاها الخطّابي إليه

(١) ((الأدلة العقلية)) عند الإمام مالك (ص٥٩٨) لفا ديغا موسى (رسالة ماجستير بالآلة الكاتبة)) نقلاً عن «المدونة» (٩٥/٣)، نشر دار الفكر / بيروت سنة (١٣٩٨ هـ).

(٢) ((الأم)) (١ / ١٥٢) باب الخلاف في الساعات التي تكره فيها الصلاة.

(٣) المصدر السابق (١٥٣/١).

(٤) ((التبصرة)) الشيرازي (ص٥١٧)، و((شرح اللمع)) الشيرازي (١٠٨٤/٢)، و((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٥٨).

(٥) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٩٢).

302