الذي وردت في أثنائه بعض الأحكام العامّة التي هي بمثابة الضوابط والقواعد الفقهيّة.
جاء في المجموع: كان زيد بن علي (ت١٢٢ هـ) يقول: لا شفعة إلا في عقار أو أرض(١).
وجاء فيه : ((قال زيد بن عليّ - عليه السلام -: الشفعة على عدد الرؤوس، لا على الأنصباء))(٢)، كما جاء فيه: ((كلّ شرط لا يكون من مقتضيات المزارعة، كما رخّص بها النبيّ ﷺ يكون شرطًا باطلاً))(٣).
ويُعَد كتاب الخراج لأبي يوسف المتوفي سنة (١٨٢ هـ)، وهو من الكتب الفقهيّة المحدودة الموضوع، من المصادر التي اشتملت على طائفة من الضوابط، التي تدخل في المجال الذي نتكلّم عنه، نحو: قول الإمام أبي يوسف - رحمه الله - (ت ١٨٢ هـ)(٤).
(١) الإمام زيد لأبي زهرة (ص ٣٠٠) نقلاً عن ((المجموع)) (٣٤٢/٣).
(٢) المصدر السابق (ص٣٠٧) نقلاً عن ((المجموع)) (٣٤٣/٣).
(٣) المصدر السابق (ص٣١٤).
(٤) هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي صاحب الإمام أبي حنيفة.
ومن الفقهاء والأصوليين المجتهدين، وإلى جانب ذلك فهو محدّث وحافظ وعالم بالتفسير والمغازي وأيام العرب تفقّه على الإمام أبي حنيفة، وروى عنه محمد بن الحسن وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين. تولّى القضاء لثلاثة من خلفاء بني العباس، هم: المهدي والهادي والرشيد. ودُعي بقاضي القضاة. توفي في بغداد سنة (١٨٢هـ).
من مؤلفاته: ((كتاب الخراج))، و((أدب القاضي))، و((اختلاف الأمصار))، و((كتاب البيوع))، وغيرها.
راجع في ترجمته: ((الجواهر المضية)) (٦١١/٣)، و((الفهرست)) (ص٢٨٦)، و((طبقات الفقهاء)) للشيرازي (ص١٣٤)، و((أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) للصيمري (ص ٩٠)، و((الفتح المبين)) (١٠٨/١)، ومعجم المؤلفين)) (٢٤٠/١٣).