٢٦ - التخيير ينفي الوجوب(١):
ومن فروعها عند المالكية: أن أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا، فالإمام بالخيار: إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم، لقوله تعالى: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾(٢). وبما أن الآية تفيد التخيير، فلم يبق معنى للوجوب(٣).
٢٧ - التخيير يسقط الترتيب(٤).
أي: إن النص إذا ورد بصيغة التخيير فإن الترتيب لا يجب. وأمثلة ذلك كثيرة(٥).
٢٨- كل فعل إذا لم يكن مكروهاً بسبب الرفق والإباحة، فإنه لا يكون مكروهاً بسبب إحراز السنة والفضيلة من باب أولى(٦):
ومن فروعها: استحباب الإبراد بالصلاة في مساجد الجماعات(٧).
٢٩ - الْمُعَيَّنُ لا يقع الامتثال إلا به (٨).
(١) انظر: الإشراف: ١٠٥/٢.
(٢) سورة المائدة: الآية (٤٢).
(٣) انظر: الإشراف: ١٠٥/٢.
(٤) انظر: الإشراف : ٢٠٦/٢.
(٥) منها: أن حد الحرابة على التخيير. ومنها أن خصال الكفارة على التخيير وغيرها.
(٦) انظر: الإشراف: ٥٧/١.
(٧) الإِبراد بالصلاة: تأخير صلاة الظهر إلى قبيل دخول صلاة العصر، ويكون ذلك في شدة الحر، وقد شرع ذلك رسول الله ﷺ رفقاً بالناس ورفعاً للمشقة والحرج عنهم. وقد وردت في المسألة نصوص كثيرة. انظر بعضها في الإشراف: ٥٦/١ - ٥٧.
(٨) انظر: الإشراف: ٣/١.