أحاديث منها حديث أبي هريرة السابق(١)، ومنها حديث جابر رضي الله عنه أنه قال: ((أتيت النبي ﷺ وكان لي عليه دين فقضاني وزادني))(٢).
٩- الأثمان ينوب بعضها عن بعض:
أي إن الدراهم والدنانير كل منهما أثمان وقيم للمتلفات، فالتعامل بأحدهما كالتعامل بالآخر من حيث مبدأ الثمنية.
ومن فروع هذه القاعدة أن من عنده ذهب وفضة يكتمل نصاب الزكاة بهما معاً، فعليه الزكاة. قال ابن أبي زيد القيرواني: ((ويجمع الذهب والفضة في الزكاة، فمن كان له مائة درهم وعشرة دنانير فليخرج من كل مال ربع عُشْرِهِ))(٣) وخالف الشافعي في ذلك، فذهب إلى أن الذهب لا يضم إلى الفضة. قال رحمه الله: ((ولا يجمع الذهب إلى الورق، ولا الورق إلى الذهب، ولا صنف مما فيه الصدقة(٤) إلى صنف))(٥).
(١) انظر: القاعدة رقم: ٧ من هذا المطلب.
(٢) رواه البخاري ومسلم وغيرهما: (انظر نيل الأوطار: ٢٣١/٥).
(٣) رسالة ابن أبي زيد - بشرح الثمر الداني: ص ٢٩٦.
(٤) المراد بالصدقة هنا: الزكاة.
(٥) الأم: ٤٣/٢.