400

The Jurisprudence Rules through the Book of Supervision on Disputed Issues by Judge Abdul Wahab Al-Baghdadi Al-Maliki

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

الحيوان بالحيوان نسيئة، وهو منهي عنه، لكن الجمهور يعتبرون حديث أبي هريرة وغيره مما هو في معناه مخصصاً لعموم النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة(١).

٨- كل قرض جر نفعاً فهو حرام:

هذه القاعدة تندرج تحتها كل صور ربا النسيئة(٢)، والمراد بالنفع هنا ما كان حسياً كالزيادة على أصل الدين، أو معنوياً كرد الجيد بدل الرديء عند القضاء، والمقصود به أيضاً ما كان نفعاً عائداً على المقرض، أما إذا كان عائداً على المقترض فهذا ليس حراماً؛ لأنه يعتبر تبرعاً من المقرض للمقترض، وليس في ذلك شبهة الربا.

ومما يدخل في القرض الذي يجر منفعة: أن يهدي المقترض للمقرض شيئاً، فقد روى البخاري في تاريخه عن أنس أن النبي ﷺ قال: ((إذا أقرض فلا يأخذ هدية»(٣).

غير أن زيادة المقترض على أصل الدين عند الوفاء إذا عريت من شبهة الربا وقرائنه(٤)، وكانت من باب حسن القضاء، فإنها جائزة ويشهد لذلك

(١) انظر: نيل الأوطا: ٢٣١/٥.

(٢) ربا النسيئة: هو الزيادة على أصل الدين مقابل التأخير، وهو المعروف بربا الجاهلية. انظر: نيل الأوطار: ٢٣١/٥.

(٣) انظر: نيل الأوطار: ٢٣١/٥.

(٤) ولكي يتحقق ذلك، يشترط في الزيادة أن تكون مدفوعة يوم القضاء لا قبله، وأن لا تكون مشروطة بين المقرض والمقترض، فإن كانت مشروطة بينهما، أو دفعها المقترض قبل حلول أجل الدين كانت ممنوعة.

399