تعالى: ﴿إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح﴾(١) قال: ((والعفو ها هنا هبة ما يجب من النصف، فلم يفرق بين أن يكون الصداق مما ينقسم أو مما لا ينقسم))(٢).
٣- كل ما جاز شربه جاز بيعه:
ومن فروع هذه القاعدة: جواز بيع لبن الآدمية عند مالك والشافعي؛ لأنه لبن جاز شربه، فجاز بيعه، قياساً، على لبن الأنعام(٣). ومنع أبو حنيفة بيعه؛ لأن الألبان عنده تابعة للّحوم. أما جواز شربه فإنما هو لضرورة الطفل إليه(٤).
٤- كل من جاز نكاحه وسَلَمُه جاز بيعه:
ومن فروع هذه القاعدة: صحة بيع الأعمى وشرائه، إذا كان يعرف ما يوصف له(٥). وفرق الشافعي بين الذي يولد أعمى، والذي كان بصيراً فصار أعمى، فأجاز للثاني بيعه وشراءه، ولم يجز ذلك للأول(٦).
٥- كل ما جاز أن يكون في الذمة ثمناً، جاز أن يكون سَلَماً:
السلم نوع من البيوع وهو: بيع معلوم في الذمة، محصُور بالصفة،
(١) سورة البقرة: الآية (٢٣٧).
(٢) الإشراف: ٨١/٢.
(٣) انظر: الإشراف: ٢٦٠/١.
(٤) انظر: الإشراف: ٢٧٣/١.
(٥) انظر: بداية المجتهد: ١٢٧/٢. وانظر: إيثار الإنصاف: ص٣٠٤.
(٦) انظر: القوانين الفقهية: ص٢٤٦.