ركعة منها ركوعان. لورود السنة الفعلية بذلك. وذهب الأحناف إلى أنها ركعتان على هيئة سائر الصلوات(١).
٣- التَّلَبُّسُ بالعبادة يوجب إتمامها:
ومما اختلف فيه من فروع هذه القاعدة: أن من أصبح في رمضان على نية الصيام، ثم سافر، ليس له أن يفطر، وذهب الإمام أحمد إلى أن له ذلك(٢).
هذا إذا كانت العبادة فرضاً. أما إذا كانت نفلاً فاختلف الفقهاء في التلبس بها والشروع فيها هل يوجب إتمامها كالفرض أم لا؟. فذهب الحنفية إلى أن الشروع في نفل العبادة يوجب إتمامها لقوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم﴾(٣). وذهب الشافعية إلى أن الشروع في نفل العبادة لا يوجب إتمامها؛ لأن النفل في ذاته غير واجب. أما المالكية فتوسطوا بين المذهبين، وأوجبوا الإتمام في صور، ولم يوجبوه في صور أخرى. والصور التي أوجبوا فيها الإتمام على المتلبس بها هي: الصلاة، والصوم، والحج، والعمرة، والطواف، والائتمام، والاعتكاف. فمن تلبس بشيء من ذلك على وجه التطوع فعليه الإتمام. وما عدا ذلك كالطهارة - مثلا - فلا يجب عليه إتمامه بالشروع والتلبس.
(١) انظر: الإشراف: ١٤٤/١. وانظر: القوانين الفقهية: ص٨٨.
(٢) انظر: الإشراف: ٢٠٨/١.
(٣) سورة محمد: الآية (٣٣).