391

The Jurisprudence Rules through the Book of Supervision on Disputed Issues by Judge Abdul Wahab Al-Baghdadi Al-Maliki

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

الشافعية إلى أن الأصل فيها التعبد(١). واختلف المالكية في ذلك، فقال بعضهم بما قال به الحنفية(١)، وقال البعض الآخر بما قال به الشافعية(٢)، والتحقيق في المذهب: أن ما يعقل معناه من العبادات معلل. وما لا يعقل معناه منها غير معلل. قال أبو عبد الله المقري: ((قاعدة الشافعي: الأصل في العبادات ملازمة أعيانها وترك التعليل، فيجب الترتيب(٣). قال غيره: والموالاة(٤). النعمان(٥): الأصل: التعليل حتى يتعذر. فيجبان(٦). والمشهور من مذهب مالك: وجوب الموالاة لا الترتيب. والحق: أن ما لا يعقل معناه تلزم صورته وصفته. فيجبان(٧)

ومن ثم كان ما لا يعقل معناه من العبادات لا مجال فيه للقياس، وإنما يجري القياس فيما يعقل معناه منها.

ومن فروع هذه القاعدة: اختلافهم في هيئة صلاة الكسوف. فذهب المالكية والشافعية وغيرهم - ممن قال بالتعبد - إلى أنها ركعتان. في كل

(١) انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني: ص٣٨ وما بعدها. وانظر قواعد الأحكام: ٣/٢ - ٤.

(٢) انظر: شرح تنقيح الفصول: ص٤١٥.

(٣) انظر: الموافقات: ٢٢٢/٢.

(٤) أي: الترتيب في فرائض الوضوء.

(٥) أي: التتابع في فرائض الوضوء.

(٦) يعني أبا حنيفة رحمه الله.

(٧) الضمير يعود على الترتيب والموالاة في الوضوء.

(٨) قواعد المقري: ص١٦ (مخطوط).

390