٦- إذا تعارض حق البائع والمشتري قدم حق المشتري:
ومن أمثلة ذلك؛ أن يتصرف المشتري في المبيع، فيحدث به عيب، أو تنقص قيمته بالاستعمال، ثم يعثر فيه على عيب لم يبينه البائع، فله الخيار حينئذ بين إمساك المبيع وأخذ قيمة العيب القديم من البائع، وبين أن يرد المبيع للبائع مع قيمة العيب الحادث.
واستدل المالكية لهذا التوجيه بعموم حديث المصراة، الذي سبق في قواعد الضمان.
وذهب أبو حنيفة إلى أن المشتري ليس له رد المبيع، وإنما له قيمة العيب القديم(١).
والذي يرجح تقديم حق المشتري - هنا - على حق البائع هو ما أشار إليه القاضي عبد الوهاب من أن البائع ((لا يخلو أن يكون علم بالعيب فقد دلس، ودخل على أن المبيع مردود عليه. أو أن يكون لم يعلم به فذلك تفريط منه وتقصير. فلم يلزم المشتري منه شيء، وكان البائع أولى بالحمل عليه»(٢).
***
(١) انظر: الإشراف: ١٦٧/١.
(٢) الإشراف: ٢٦٨/١.