معاً(١)؛ لأن القيمة حق للآدمي، والجزاء حق الله تعالى. فهما حقان مختلفان وجب أداؤهما معاً، ولا يصح أن يدخل أحدهما في الآخر.
٢- كل حق لم يسقط بتأخير الإقرار، لم يسقط بتأخير الشهادة:
وذلك أن الإقرار والشهادة هما من وسائل إثبات الحق، وإذا أقر الشخص واعترف بأن عليه حقاً - كان من حقوق الله أو من حقوق العباد - فإنه يؤخذ منه ولو كان إقراره متأخراً عن زمن ترتب ذلك الحق في ذمته.
ومثل ذلك الشهادة، فإنها تثبت الحق ولو جاءت متأخرة عن وقت ترتبه. ومن فروع هذه القاعدة: أن من شهدت عليه البينة بالزنا أو القذف أو الشرب، بعد مدة طويلة من مواقعة الفعل، فعليه الحد(٢). ويؤكد ذلك عموم قوله تعالى: ﴿ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾(٣)، وقوله: ﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾(٤). وذهب أبو حنيفة إلى أن تأخير الشهادة يسقط عند الحد. وإن إقراره يوجبه عليه ولو تأخر، إلا في شرب، فإنه يسقطه عنه أيضاً(٥).
٣- أخذ الحق لا يتوقت إلا بدليل:
ومعنى ذلك: أن من استحق شيئاً فله استيفاؤه متى شاء. إلا ما دل النص على توقيته، فعليه حينئذ أن يطالب بحقه داخل الوقت المحدد بالنص.
(١) انظر: الإشراف: ٢٤١/١.
(٢) انظر: الإشراف: ٢١٥/٢.
(٣) سورة النور: الآية (٤).
(٤) سورة النساء: الآية (١٥).
(٥) الإشراف: ٢١٥/٢.