371

The Jurisprudence Rules through the Book of Supervision on Disputed Issues by Judge Abdul Wahab Al-Baghdadi Al-Maliki

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

وقد عقد الإمام البخاري في كتاب البيوع باباً ترجم له بقوله: ((باب جلود الميتة قبل أن تدبغ)) وساق فيه حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة فقال: هلا استمتعتم بها؟ قالوا: إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها)). قال ابن حجر يعلق على ترجمة البخاري: ((وكأنه أخذ جواز البيع من جواز الاستمتاع؛ لأن كل ما ينتفع به يصح بيعه، ومالا فلا))(١).

وجواز بيع جلد الميتة قبل دبغه - أو عدم جوازه - هو من الفروع المختلف فيها لهذه القاعدة. وممن قال بالجواز: الإمام الزهري(٢) رحمه الله. والذي نقله القاضي عبد الوهاب من مذهب الإمام مالك هو المنع(٣).

٤- ما صحت إجارته صحَّ ملكه:

من فروع هذه القاعدة: جواز اتخاذ الكلب للصيد وحراسة الماشية وحراسة الزرع، وهو مذهب مالك(٤) رحمه الله. ويشهد له حديث بن مغفل أن رسول الله ﷺ: ((أمر بقتل الكلاب، ثم قال: ((ما لهم ولها))، فرخص في كلب الصيد وفي كلب الغنم(٥).

وذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز اتخاذه(٦)

(١) فتح الباري: ٤١٣/٤.
(٢) انظر: الإشراف: ٥/١. وفتح الباري: ٤١٣/٤.
(٣) انظر: الإشراف: ٥/١.
(٤) انظر: الإشراف: ٢٧٧/١. وانظر عارضة الأحوذي: ٢٧٨/٥، ٣٠١. و١٣٤/١. وما بعدها. وانظر: شرح ميارة على تحفة ابن عاصم: ٣٣٣/١.
(٥) رواه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الكلب.
(٦) انظر: عارضة الأحوذي: ١٣٤/١.

370