369

The Jurisprudence Rules through the Book of Supervision on Disputed Issues by Judge Abdul Wahab Al-Baghdadi Al-Maliki

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

وتشهد له أيضاً قاعدة فقهية أخرى وهي: ((كل من ملك شيئاً ملك بدله))(١). والعبد له أن يملك استباحة البضع، فكان له أن يملك ما يخالع به عليه(٢).

٢- ما حرم للاستعمال، حرم للاتخاذ:

أي : إن الشيء الذي يحرم على المسلم أن يستعمله ويستخدمه، يحرم عليه ملكه واتخاذه؛ لأن اتخاذه يفضي إلى استعماله. وما يفضي إلى الحرام حرام.

ومن أمثلة ذلك: حرمة اتخاذ الخمر والخنزير وآلات اللهو والحلي بالنسبة للرجال، وسائر المحرمات التي نهى الشرع عن استعمالها.

ومن الفروع المختلف فيها لهذه القاعدة اتخاذ أواني الذهب والفضة، فالمالكية تمنع ذلك(٣) تبعاً للقاعدة. والشافعية تبيح ذلك في أحد القولين عن الإمام الشافعي(٤).

٣- ما حرم لذاته حرم ثمنه:

وهي قاعدة متفرعة عن سابقتها. ومعناها: أن الشيء إذا حرم على

(١) انظر: الإشراف: ٢٧٠/١. وهي مرادفة للقاعدة التي نحن بصددها في الحكم والمعنى لذلك لم أذكرها مستقلة.

(٢) انظر: الإشراف: ٢٧٠/١.

(٣) انظر: الإشراف: ٦/١، ١٧٦.

(٤) انظر: الإشراف: ٦/١. وذهب الإمام داود الظاهري إلى أن منع استعمال أواني الذهب والفضة إنما يكون في الشرب. أما في غيره كالوضوء - مثلاً - فهي مباحة الاستعمال. انظر الإشراف: ٦/١.

368