المبحث الثالث
قواعد فقهية كلية في نظرية الملك
في الفقه الإسلامي حديث مستفيض عن الملك وأنواعه، وطرقه المشروعة والممنوعة، وحدود الانتفاع به، وما إلى ذلك من أحكامه المبسوطة عند الفقهاء بسطاً تطبيقياً.
وفي كتاب الإشراف بعض القواعد الفقهية التي ترتبط بفكرة الملك من بعض جوانبه أهمها ما يأتي:
١- كل حال صح أن يُملك بعد زوالها صح أن يُملك مع وجودها:
أي: إن الأحوال والصفات التي يجوز التملك بعد زوالها فإنها لا تمنع الشخص المتصف بها من التملك، وذلك كالمرض والجنون والصغر وما أشبه ذلك. فالملك مع هذه الحالات جائز، لجوازه بعد زوالها.
ومما اختلف فيه من فروع هذه القاعدة: جواز - أو عدم جواز - ملك العبد. فمذهب مالك: أن العبد يملك(١). وخالف في ذلك أبو حنيفة والشافعي فلم يجيزا له الملك(٢).
ويشهد لمذهب مالك: قوله تعالى: ﴿إِن يكونوا فُقراء يُغنهمُ الله من فضله﴾(٣)؛ لأن الفقر والغنى من صفات الملك.
(١) انظر: الإشراف: ٢٧٠/١.
(٢) انظر: الإشراف: ٢٧٠/١.
(٣) سورة النور: الآية (٣٢).