364

The Jurisprudence Rules through the Book of Supervision on Disputed Issues by Judge Abdul Wahab Al-Baghdadi Al-Maliki

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

المعاوضات فلا يجوز توقيته، خلافاً لمن أجازه من الشيعة(١).

وقد ثبت في الحديث عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة(٢). وهو ناسخ لما ورد في تجويز المتعة(٣).

١٠- كل ما كان لأحد المتعاقدين فسخه بوجه كان للآخر فسخه بمثل ذلك الوجه:

ومعنى ذلك: أن فسخ العقد بعد انعقاده لا يكون إلا بسبب يشترك فيه العاقدان معاً. أما فسخه بسبب يتعلق بأحد العاقدين دون الآخر، فلا يجوز؛ لأنه حين انعقد، انعقد برضاهما وإرادتهما معاً، فلا يفسخ إلا برضاهما.

ومن أمثلة ذلك: أن البيع لا يفسخ إلا بوجود سبب يهم البائعين معاً، كالعيب مثلاً. أو كأن يجد المشتري المبيع على غير ما وصف له - وذلك في بيع العين الغائبة -. ومثل البيوع: ما شاكلها من العقود الأخرى كالشركة والوكالة والقراض وغيرها.

ومما اختلف فيه من فروع هذه القاعدة: جواز - أو عدم جواز - فسخ عقد الإجارة بإرادة أحد العاقدين دون الآخر. فمذهب الإمام مالك: عدم

(١) انظر: الإشراف: ١٠٥/٢.

(٢) أخرجه البخاري في النكاح والمغازي، وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة في النكاح. والنسائي في الصيد.

(٣) انظر: نيل الأوطار: ١٣٣/٦.

363