في منظومته يشير إلى ذلك:
وفسخها إن وقعت على الذمم ويقسمان الربح حكم ملتزم
قال ميارة الفاسي في الشرح: ((والوجه الرابع ممنوع وهي شركة الذمم: أن يشتريا بلا مال، والمشتري بينهما. فإن وقع فسخت، وكان ما اشتروه بينهما، فإن حصل فيه ربح كان بينهما على ما تعاقدا عليه))(١).
ومن فروعها أيضاً: القراض(٢) الفاسد، فإنه يفسخ، ويعطي للعامل قراض المثل، وهذا هو الظاهر من مذهب الإمام مالك. وقيل: يفسخ القراض ويعطي للعامل أجرة المثل. قال القاضي عبد الوهاب يستدل للقول الأول: ((ووجه ذلك: أن الأصول موضوعة على أن شبه كل عقد فاسد مردود إلى صحيحه، كالبيع والإجارة والنكاح وغير ذلك، وكذلك القراض. وليس في الأصول عقد يرد فاسده إلى صحيح غيره أو فاسده))(٣).
٦ - الشرط الباطل لا يؤثر في العقد:
ومعنى ذلك: أن العقد إذا استجمع أركانه وشروطه كان صحيحاً لازماً، ولا عبرة بما خرج عنه من الشروط الباطلة، لأنها لاغية بالنسبة للشرع، لقوله تعالى: ((المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، أو
(١) شرح ميارة الفاسي على تحفة ابن عاصم: ١٣٢/١.
(٢) القراض: نوع من الشركة وهي أن يشترك طرفان أحدهما بالمال، والآخر بالعمل على أساس أن يقتسم الربح حسب الاتفاق وتكون الخسارة على المال، ويسمى القراض أيضاً: المضاربة.
(٣) الإشراف: ٥٦/٢.