357

The Jurisprudence Rules through the Book of Supervision on Disputed Issues by Judge Abdul Wahab Al-Baghdadi Al-Maliki

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

الرجل لآخر: أسلفك ألف درهم على أن تزوجني ابنتك عليها.

ومن ثم كانت شركة الذمم(١) ممنوعة عند المالكية، لأنها عقد في الذمة.

ومن فروع هذا القاعدة أيضاً: اختلاف الفقهاء في الأمة التي تقول لسيدها: أعتقني على أن أتزوجك ويكون عتقي صداقي، فيعتقها على هذا الشرط، فمذهب الإمام مالك: أن العتق واقع، وهي بالخيار إن شاءت تزوجته، وإن شاءت لم تتزوجه ولا شيء عليها. وإن اختارت أن تتزوجه فلها صداقها من جديد، ولا يكفي أن يكون عتقها صداقها(٢).

٥ - كل عقد فاسد مردود إلى صحيحه:

أي إن كل عقد فسد باختلال شرط من شروطه أو ركن من أركانه، فإنه يفسخ بين العاقدين، ويفصل بينهما بما لو كان ذلك العقد صحيحاً. فالبيع الفاسد - مثلاً - يفسخ، ويرد كل من المتبايعين ما بيده للآخر، فإن فات المبيع بيد المشتري رد قيمته للبائع، وفي الأنكحة أيضاً يفسخ النكاح الفاسد ويعطى للزوجة مهر المثل.

ومن فروع هذه القاعدة أيضاً شركة الذمم المتقدم ذكرها، فإنها عقد فاسد عند المالكية كما سبق، وإذا انعقدت بين شخصين يجهلان حكمها، فإنها تفسخ، ويقتسمان الربح كما لو كان العقد صحيحاً. قال ابن عاصم

(١) شركة الذمم: هي اشتراك شخصين في شراء السلعة بالذمة، على أن يقتسما الربح ويتحملا الخسارة حسب الاتفاق.
(٢) وحكي عن الأوزاعي القول بإجبارها على الزواج. وحكي عن أحمد بن حنبل إن العتق يقع بعد النكاح في الحال. انظر: الإشراف: ٩٤/٢.

356