فيهما للأجير مع يمينه لتعذر الفسخ بفوات المنفعة.
ومما يتعلق بالقاعدة أيضاً اختلاف الفقهاء في ضمان المنافع عند اغتصاب عينها، وقد تقدم ذلك في قواعد الضمان.
٢ - كل ما لم يمنع العقد على العين، لم يمنع العقد على منفعتها:
هذه القاعدة مكملة للتي قبلها. ومن فروعها: أن إجارة المشاع جائزة، لأن الشريك كما يجوز له أن يبيع نصيبه المشاع، فكذلك يجوز له أن يؤجره. وخالف في ذلك أبو حنيفة فلم يجز ذلك إلا من الشريك لشريكه(١).
٣- كل عقد جاز أن يكون على القسمة، جاز أن يكون على الشياع:
وهي شبيهة بالتي قبلها، وتلتقي معها في اندراج بعض الفروع فيهما معاً(٢).
ومن فروعها: صحة رهن المشاع، وخالف في ذلك أبو حنيفة، فقال: لا يصح(٣). ويشهد لمذهب(٤) القول بالصحة عموم قوله تعالى: ﴿فرهان مقبوضة﴾(٥).
٤ - العقود لا تثبت في الذمم:
أي إنه لا يجوز للعاقدين أن يتعاقدا بذممهما. مثال ذلك: أن يقول
(١) انظر: إيثار الإنصاف: ص٣٣٤.
(٢) كالمثال في القاعدة السابقة وهو إجارة المشاع.
(٣) انظر رأيه في: إيثار الإنصاف: ص٣٧٠.
(٤) ومنه مذهب المالكية كما نقله القاضي عبد الوهاب في الإشراف: ٣/٢.
(٥) سورة البقرة: الآية (٢٨٣).