وتتكون حقيقة العقد من ثلاثة أركان:
١ - العاقدان: وهما الطرفان اللذان ينشئان العقد.
٢ - المعقود عليه، أو المحل الذي يرد عليه العقد.
٣ - الصيغة: وتشمل الإيجاب والقبول، وهما المعبران عن رضا العاقدين وإرادتهما إنشاء العقد.
والإيجاب والقبول هما أهم أجزاء العقد، وألصق معنى بحقيقته وماهيته. لذلك اقتصر الأحناف عليهما في تعداد أركان العقد.
والعقد - كما يستخلص من كتابة الفقهاء أيضاً - له أنواع وتقسيمات: فهو من حيث حكمه ووصفه: إما صحيح وإما فاسد وباطل. وهو من حيث طبيعته: إما فوري وإما مستمر. وهو من حيث آثاره: إما عقد معاوضات أو تبرعات...
وفي كتاب ((الإشراف)) مادة تستوعب كثيراً من القواعد الفقهية التي تخدم وتنظم جانب العقود. وفيما يأتي أهم هذه القواعد.
١ - العقد على الأعيان كالعقد على منافعها:
ومعنى ذلك: أن الأعيان والمنافع تترتب على العقد عليهما نفس الآثار والأحكام.
ومن فروع ذلك: أن المتبايعين إذا اختلفا في مقدار الثمن بعد العقد وقبض المبيع، فإن القول للمشتري مع يمينه لاحتمال تعذر الفسخ بفوات المبيع، كما هو الشأن في العقد على المنافع (الإجارة) فإن المستأجر والأجير إذا اختلفا في مقدار الأجرة بعد انتهاء مدة الإجارة، يكون القول