بمعناه الواسع - هذه أبرزها:
١- الخراج بالضمان:
خراج الشيء: غلته ومنفعته. قال الزمخشري: ((كل ما خرج من شيء من نفعه فهو خراجه، فخراج الشجر ثمره وخراج الحيوان نسله ودره))(١). وهذه القاعدة تتعلق برد المبيع بعيب. ومعناها: أن المشتري لهُ الحق في أن يرد المبيع إذا وجد به عيباً لم يبينه البائع، وذلك رغم استفادته منه قبل علمه بالعيب؛ لأنه لو تلف في يده قبل رده لكان من ضمانه. فضمانه هذا هو الذي أعطاه شرعية خراجه.
وأصل القاعدة: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: ((الخراج بالضمان))(٢). قال ابن الأثير: ((يريد بالخراج: ما يحصل من غلة العين المبتاعة، عبداً كان أو أمةً أو ملكاً، وذلك أن يشتريه فيستغله زماناً، ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلعه البائع عليه. أو لم يعرفه، فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن. ويكون للمشتري ما استغله؛ لأن المبيع لو كان تلف في يده لكان من ضمانه ولم يكن على البائع شيء))(٣).
وسبب ورود هذا الحديث ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً ابتاع غلاماً، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيباً، فخاصمه إلى النبي ﷺ فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، قد استغل
(١) الفائق في غريب الحديث: ٣٦٥/١.
(٢) رواه أبو داود والترمذي في البيوع. وغيرهما.
(٣) النهاية في غريب الحديث والأثر: ٢٨٦/١.
- ٣٣٦ -