213

The Jurisprudence Rules through the Book of Supervision on Disputed Issues by Judge Abdul Wahab Al-Baghdadi Al-Maliki

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

المعروفة، أقدمها كتب الأحناف، ولا نستطيع أن نذهب أكثر من هذا؛ لأن ذلك يحتاج إلى التوثيق والحجج العلمية.

وقبل استعراض ما أسفرت عنه حركة التأليف في القواعد الفقهية، من كتب ومؤلفات ودواوين فقهية تقنينية، أشير إلى أن هناك صنفين كبيرين من هذه الكتب:

الصنف الأول:

كتب الخلاف - أو الفقه المقارن - وذلك لأن التأليف في الخلاف يتطلب التضلع في مناهج الاستدلال، والتمكن من ملكة الاحتجاج والتنظير، وكل ذلك يحتاج إلى الإحاطة بقواعد الفقه وأصوله التي تنبثق عنها فروعه وجزئياته. لذلك جاء هذا الصنف من الكتب يستوعب مادة غزيرة من القواعد الفقهية، وخاصة تلك التي ألفها أصحابها لتأييد مذهبهم الفقهي ونصرته والتنظير له، والرد على مخالفيهم من فقهاء المذاهب الأخرى.

وأبرز هذه الكتب وأغزرها مادة هي تلك التي تهتم بالتخريج والتفريع حيث يبسط الفقهاء ما لديهم من القواعد والأصول الفقهية، مع الاستدلال عليها، ثم يتبعونها بذكر ما ينبني عليها من الفروع والجزئيات وقد يتخذون طريقة عكسية فيستعرضون الفروع والجزئيات، ثم يرجعونها إلى أصولها وقواعدها.

ومن كتب هذا الصنف: كتاب: ((الإشراف على مسائل الخلاف)) للقاضي عبد الوهاب المالكي، فهو يضم - كما تقدم - أزيد من

212