The Annotations and Benefits on the Explanation of the Creed
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
16 النكت والفواند عاى شرح العقاند قوله : (فإن قلت الاستطاعة) (1) ([ب /141) هذا السؤال طردوه في مواضع كثيرة وهو مغلطة اعترضوابه على من فسر العلم بأنه حصول صورة الشييء في العقل بأن العلم صفة للعالم وحصول الصورة ليس صفة له، وأجيب بالمنع، بل إذا حصلت صورة الشيء في عقل العاقل اتصف بأنه قد حصلت صورة الشيء فيه ، إلا أنه لا يشتق منه اسم فاعل للتركيب فيعبر في مثل ذلك ب: ذو، فيقال : هو ذو سلامة أسباب، وذو حصول صورة كذا في عقله، ونحو ذلك .
قوله: (لا الاستطاعة)(2) بالمعنى الأول الذي هو القدرة المقارنة للفعل المكلف به .
قوله: (فإن أريد بالعجز في قوله : لزم تكليف العاجز وهو باطل)(3) عدم الاستطاعة بالمعنى الأول الذي هو القدرة المقارنة ، فوصف التالي باطل ، وهو قوله: (وهو (ج/136] باطل) بل نقول : تكليف العاجز الذي عجزه بهذا المعنى الذي هو القدرة المقارنة للفعل غير مستحيل، فإن المراد بتكليفه طلب الفعل منه ، وهو بحيث يمكن أن يتأتى منه فعله لفرضنا إياه سليم الآلات والأسباب، وإن أريد بالعجز عدم الاستطاعة بالمعنى الثاني الذي هو سلامة الأسباب فلا نسلم إلى آخره (4) أي أجمعنا على أن التكليف حاصل قبل الفعل ، فالمستجمع لشرائط التكليف مكلف بصلاة الظهر مثلا إذا دخل وقتها قبل فعله لها، وأنتم قلتم : هو الآن غير مستطيع للفعل ، مريدين بالاستطاعة الأمر الثاني ، فيلزم تكليف من ليست أسبابه سليمة ولا آلاته، قلنا : ممنوع هذا اللزوم ، بل لا يجوز أن يكون ، لأن الفرض أنه سالم ، وإن لم يفرض سالما ، فإنه يجوز [ا/ 149) أن يوجد سالم الأسباب والآلات والجوارح قبل الفعل، فأين اللزوم؟ ومتى فرض غير سالم الأسباب والآلات قلنا : إنه غير مكلف، وأما قول [ب/142] الأشعري (5) : إن التكليف إنما يكون مع الفعل ، فإن ظاهره غير مراد قطعا كما قال إمام الحرمين (6) : إن ظاهره لا يرضاه عاقل أي لأنه يلزم منه أن من لم يفعل أصلا لا يكون مكلفا بالفعل فلا يكون الكافر مكلفا بالايمان ولا تارك الصلاة مكلفا بالصلاة وهكذا غير هذا وإنما المراد ما قاله الكرماني(7) في تحقيقه (8) : من أن التكليف عند الأشعري قسمان : تكليف (1) شرح العقايد: 93.
(2) المصدر السابق: (3) المصدر السابق (4) كتبت في: (ب) إلخ بالاختصار.
(5) ينظر : اللمع للأشعري : 96، معالم أصول الدين للرازي : 83.
(6) ينظر : لمع الأدلة للجويني : 97.
(7) الكرماني: شمس الدين محمد بن يوسف بن علي بن محمد ين سعيد الكرماني ثم البغدادي، أصله من كرمان، اشتهر في بغداد ونشر العلم بها ثلاثين سنة، له : شرح لمختصر ابن الحاجب، أنموذج الكشاف، ت 786 ب ينظر: الدرر الكامنة لابن حجر: 4/ 310، بغية الوعاة للسيوطي: 279/1، الفتح المين للمراغي: 193/3، الأعلام للزركلي: 133/7 .
(8) فتشت في تحقيق الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري للكرماني كتاب الايمان فلم أجده.
Bogga 370