وقال الشيخ تقي الدين أما إذا كان مودعا فقال له عندي دراهم أو أودعني دراهم ثم قال بعد هي زيوف أو ناقصة ونحو ذلك فيجب أن يقبل قوله مع يمينه لأنه لو ادعى ردها أو تلفها بعد ذلك قبل قوله مع يمينه فلا يكون دعوى تغيرها بأكثر من دعوى ردها أكثر ما فيه أن يقال دعوى الرد والتلف لا تنافي موجب الاقرار الأول بخلاف دعوى الصفة الناقصة لكن هو مؤتمن في الموضعين أكثر ما فيه أنه ادعى ما يخالف الأصل وذلك مقبول منه انتهى كلامه
قوله وقيل إن كان ببلد أوزانهم ناقصة أو دراهمهم مغشوشة لزمه منها كثمن البيع بها
هذا الوجه ذكر في المغنى أنه أولى وقدمه في الكافي لأن مطلق كلامهم يحمل على عرف بلدهم كما في البيع والصداق وكما لو كانت معاملتهم بها ظاهرة في الأصح
ذكر هذا الأصل في الرعاية لأن إطلاق الدرهم ينصرف إلى درهم الاسلام وهو ما كان منها كل عشرة وزن سبعة مثاقيل وتكون فضة خالصة بدليل تقدير الشرع بها نصب الزكوات والديات والجزية والقطع في السرقة ويخالف الاقرار البيع من حيث إنه إقرار بحق سابق فانصرف إلى دراهم الاسلام والبيع إيجاب في الحال فاختص بدراهم البلد
Bogga 438