487

Nukat Wa Fawaid

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Daabacaha

مكتبة المعارف - الرياض

Daabacaad

الثانية، 1404

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

وقوله إذا ادعى قال الشيخ تقي الدين لا بد أن يكون بصيغة الخبر وهو إني أستحق عنده أو لي عنده وإما بصيغة الطلب وهو أن يقول أعطني انتهى كلامه وهو ظاهر فإنه إذا قال أعطني مائة قال نعم لا يلزم أن يكون مستحقا عليه وهو محتمل لذلك وللوديعة والقرض وغير ذلك فإذا قال أعطني عبدي هذا أو أعطني الألف الذي عليك قال نعم كان مقرا قطع به الشيخ موفق الدين وغيره لأنه تصديق لما ادعاه لأن نعم مقررة لما سبقها وهذا بخلاف ما لو قال خذها أو خذ فإنه ليس بصيغة التصديق وإنما هو بذل مجرد ولا يلزم من بذل المدعى به وجوبه ولا إشكال

وقال الشيخ تقي الدين في هذه المسألة عقيب كلام الشيخ موفق الدين فيه نظر فإن نعم هنا جوابا لطلب وجواب الطلب الطاعة والبذل وفي كونه إقرارا وجهان فإن قوله هنا نعم لا يزيد على قوله خذها بل هو إلى الأخذ أقرب ومثاله الساعه أعطيك أو نعم أنا أعطيك أو وكرامة وعزازة

وأما كون الطالب وصفها بأنها عنده فهذا له نظائر في الطلب استفهاما وأمرا مثل ألهذا العدل عندك ألف أو لهذه المرأة التي طلقتها عندك ألف وقد أبرأتك هذه المرأة التي طلقتها من جميع الدعاوى أو تقول هذه المطلقة قد أبرأتك أتصدقها فيقول نعم انتهى كلامه

قال الشيخ تقي الدين والنحويون يقولون نعم جواب الاستفهام ولكن قد صارت في العرف بمنزلة أجل كما قد استعمل أجل جواب الاستفهام انتهى كلامه

وهو يقتضي أن العرف يعمل دون الحقيقة اللغوية ولعل مراده في العامي دون اللغوي كما هو الراجح في المذهب في نظائره

وقد ذكر ابن الحاجب وغيره أن نعم مقررة لما سبقها من الكلام شيئا مثبتا

Bogga 416