50

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

Daabacaha

مطابع بهادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

أخوه يحي بن سعيد بن العاص، فحاولوا أن يثنوه عن عزمه ولكنه رفض، فنادوه: يا حسين، ألا تتقي الله تخرج عن جماعة المسلمين وتفرق بين هذه الأمة، فردَّ الحسين بقول الله تعالى: ﴿لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (١).
وتوجه إلى العراق في أهل بيته وستين شيخًا من أهل الكوفة (٢)، ليقضي الله أمرا كان مفعولا، وقد خاف أهل السنة على الحسين ﵁ من عاقبة ما هو مقدم عليه خوفا شديدا، فلم يأل الصحابة والتابعون جهدا في مناصحته، وبيان خطئه فيما هو مقدم عليه، لا من حيث التصور ولا من حيث التجربة، فإن تصور الحسين ﵁ كان مبنيا على ما بلغه من عاطفة الشيعة، فظن أن ذلك سيكون دعما كبيرا لنيل النصر، وكان تصوره خطأ محضا، فالدولة التي يريد تقويضها قائمة الأركان، تملك الأمصار بكل مقومات الدولة السياسية والاقتصادية

(١) من الآية (٤١) من سورة يونس.
(٢) تاريخ الطبري ٦/ ٣٠٩.

1 / 50