أَجَلٍ تُسَنََّ فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فقال ابن وهب: قد يكون الدين إلى ثلاثة أيام.
والدليل على أنَّ ما قارب الشيء يحكم له بحكمه قول النبي ◌َّ: ((إِنِّي رأيتُ - أو أُرِيتُ - الجنة فتناولت منها عنقودًا، فلو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنیا)».
باب
مسائل الإحصان
والإِحصان يجب بخمسة أوجه: الإِسلام، والحرية، والبلوغ، والعقل، والنكاح الصحيح.
واختلف في الوجه السادس وهو مراعاة الوطء الصحيح.
قال عبد الحق: فعلى مذهب الكتاب لا بدَّ من هذا الشرط، أن [٣٨ /أ] يكون الوطء مباحًا، وعبد الملك لا يراعي الوطء، كان صحيحًا أو فاسدًا إذا صحَّ عقد النكاح.
ومتى انخرم من هذه الأوجه - التي ذكرنا أنه متَّفق عليها ــ وجه واحد لم يتم الإِحصان، ولم يتم الرجم.
وقال القاضي عبد الوهاب: شروط الإِحصان ثمانية، وهي: البلوغ، والعقل، والإِسلام، والحرية، والتزويج، وصحَّة العقد، والوطء فيه [و]أن يكون في وقت سائغ غير محظور، فمتى انخرم [بعض] هذه الشروط لم يكن الواطىء والموطوءة محصنين، ولم يجب الرجم.
قال خلف: الإِحصان على ثلاثة مراتب: فأولها الإِسلام، ثم الحرية، ثم الزوجية.