فالوجهان الأولان الشركة فيهما جائزة، وأما شركة الذمم فلا تجوز.
واختلف إن نزل واشتركا بالذمم واشتريا شيئًا، فقيل: هو بينهما على حسب شركتهما، وقيل: ما اشترى كل واحد فله دون صاحبه، ولا تقع الشركة بينهما إلاّ أن يجتمعا في شراء ذلك.
وشركة الأموال على وجهين: شركة مفاوضة، وشركة عنان. فالمفاوضة في جميع أموالهما، وشركة العنان هي الشركة بعينه.
نظائر مسائل تلزم بالعقد
فالذي تلزم بالعقد: البيع، والنكاح، والإِجارة، والكراء للمساقاة.
نظائر مسائل لا تلزم بالعقد
منها: الشركة، والقراض، والجعل لا يلزم بالعقد. وكذلك المغارسة والوكالة.
وقال سحنون: الشركة تلزم بالعقد، وقال ابن حبيب: القراض يلزم بالعقد.
وكذلك الجعل على قوله يلزم بالعقد.
[ ٢٣ / ١ ] والرجلان يتخاصمان فيحكمان رجلاً لا يلزمهما ذلك عند ابن القاسم ما لم يشرعا، فإذا شرعا في العمل فليس لهما ترك ذلك، وقيل: يلزمهما ما حكم بينهما وإن لم يشرعا في الخصومة وهو عقد لازم، وقيل: لهما الرجوع ما لم يشرف على الحكم، وقيل: لهما الرجوع ما لم يقع الحكم.