باب
في نظائر مسائل
هل يخرج الدين من ذمة إلى أمانة أم لا؟
من ذلك: مسألة كتاب الزكاة الثاني إذا عزل عشر زرعه في بيته ثم ضاع، فقال: هو ضامن إلاَّ أن يشهد على ذلك شهود، وقيل: لا ضمان عليه وهو قول المخزومي.
ومسألة كتاب السلم الثاني: كِلْه لي في غرائرك أو في ناحية بيتك، فقال: قد كلته وضاع، فقال ابن القاسم: هو ضامن، إلاّ أن يُشهِد على ذلك.
وفي مسألة كتاب كراء الدور: إذا أمره أن ينفق في مرمة الدار من الكراء، فقال: قد أنفقتُ، أنه لا يصدّق إلاَّ أن يكون بنيانًا جديدًا مما يشبه أن يحدثه، فالقول قوله، وقال غيره: هو دين عليه لا يخرج إلاَّ ببيِّنة.
ومسألة كتاب الرواحل: إذا استأجره على تبليغ الكتاب فقال: قد [٢٥ / ب] وصلته، فصدَّقه ابن القاسم، ولم يصدِّقه غيره/ .
ومسألة كتاب الجعل والإِجارة: إذا باعه سلعة على أن يتَّجر بثمنها سنة، أنَّ ذلك جائز إذا أخرج الثمن من ذمَّته ببيِّنة، وقيل: يقبل قوله في إخراج الدين من ذمَّته إلى أمانته، وفي غير المدونة: إذا كان له عليه دين فقال: اشتر لي به عبدًا، فقال: اشتريته وأبق، أنَّ القول قوله عند ابن القاسم، فهذا أصل واحد.
واختلف هل يخرج الدين من ذمته إلى أمانته؟
فقيل: يقبل قوله، وقيل: لا يقبل قوله.